عبد الملك بن زهر الأندلسي

99

التيسير في المداواة والتدبير

من خارج ، كذلك يعرض لما يكون من ذات البدن وأمشاجه « 683 » والمعدة ، نعم ، وسائر الأعضاء إذا أقام فيها خلط سوء أو دواء سوء داخل طبقاتها ، واكتسب العضو سوء مزاج ثابت « 684 » . وذلك المزاج السّوء إذا كان مفرط الرداءة ، يحدث تورّما في الموضع الذي تطول أقامته فيه ويبخر بأبخرة سوء ، فيعرض من الأعراض ما يكون تابعا لذلك المزاج السّوء ، ولا ينسلخ هذا المزاج السّوء عن العضو إلّا بعسر ( ومدة ) « 685 » وقد استتممت بذكر المثال ، فأعود إلى ما كنت بسبيله من علاج الوسواس المراقّي . واقصد إلى ما يبرّد باعتدال ، ويكون مع ذلك رطبا في مزاجه ، ولا يضرّك أن يكون رطبا في قوامه ، ولا تخله مع ذلك من قبض لطيف باعتدال لخصوصيّة نفع « 686 » القبض المعتدل بالأعضاء عموما وفي المعدة خصوصا . مركّب [ للعلة المراقية ] لذلك عود سوس مجرود مرضوض ثلاث أواقي ( يرفع على نار لينة في ستة أرطال من ماء عذب بعد أن ينقع فيه ليلة ) « 687 » ، يرفع على النار حتى يذهب من الماء النصف ، فيصفّى ويضاف إلى الصفو من عصارة الرّمّان الحلو ثلاثة أرطال ، ومن عصارة التّفّاح الحلو رطلان ، ومن العصارة الرقيقة من عصارة العبقر النضج المصّفاة بخرقة متينة رطل ، ومن عصارة الكمّثرى أربع أواقي ، مصطكى وعود هندي ، من كل واحد درهمان . يرضّ العود الهندي ويرفع الجميع على نار ليّنة

--> ( 683 ) في اللسان : قال الفراء : الأمشاج هي الأخلاط ماء الرجل وماء المرأة . اه . وهي البداءة التي ينشأ منها الجنين ، واحدها مشيج ومشج ومشج ( 684 ) ب : فأنت ( 685 ) ( ومدة ) ساقطة من ل ( 686 ) ب : يقع ( 687 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ك